لمحة عامة > نبذة عن الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة

الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة

NA-building2

لقد فهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات الإمارات العربية المتحدة وأول رئيس لها -رحمه الله- قيمة الأرشيفات؛ فأسس “مكتب الوثائق والدراسات” عام 1968. وهو المركز الذي سبق تأسيس الأرشيف الوطني، وكان أول مؤسسة ثقافية ناشطة في دولة الإمارات العربية المتحدة الجديدة. كانت رؤيته لمستقبل الأمة متأصّلة بعمق في شعور قوي بالتقاليد والإيمان بقدرات الناس. كان يولي البشرَ القيمة الكبرى قبل الموارد. وسعى من خلال أنظمة الرعاية الصحية والتعليم لإطلاق تلك القدرات من أجل بناء المستقبل.

والشيخ زايد- رحمه الله -هو الذي قال: “من لا يعرف ماضيه لا يستطيع أن يستفيد من حاضره ومستقبله؛ لأننا من الماضي نتعلم”.

وتطورت مؤسسة الأرشيف الوطني لتصبح مؤسسة حديثة تم تحديد مهامها بموجب قانون اتحادي رقم (7) لسنة 2008. وتمارس أنشطتها من مقرها في مبنى فريد افتُتح خلال اجتماع المائدة المستديرة للمجلس الدولي للأرشيف عام 2005. وتوسّعت سعة الأرشيف اليوم كثيراً مع افتتاح مركز للحفظ والترميم قرب أبوظبي. وتشمل مسؤولية الأرشيف الوطني: سجلات المؤسسات الجهات الحكومية وشبه الحكومية بكافة مستوياتها. وهو في إطار توثيقه لتاريخ وحاضر دولة الإمارات يقوم بجمع الوثائق بشتى الوسائل من المصادر العامة والخاصة، وقد أجرى سلسلة طويلة من المقابلات الشفوية على نطاق واسع مع أشخاص من جميع مناحي الحياة. واستكمل محفوظاته المحلية بنسخ السجلات ذات الصلة بتاريخ الدولة في الأرشيفات الأوروبية. وتتوفر فيه اليوم مجموعة كبيرة من السجلات من الأرشيف الوطني البريطاني عبر الإنترنت باللغتين الإنجليزية والعربية.

أقام الأرشيف الوطني علاقة وثيقة مع النظام التعليمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويسعى إلى دمج استخدام الوثائق الأصلية داخل الفصل الدراسي. ويحظى أيضاً بحضور كبير في المهرجانات التراثية والمناسبات الخاصة. ويمكن مشاهدة صور من مجموعات المحفوظات في مراكز التسوق والمطارات ومحطات المترو. ويمثّل الأرشيف الوطني “ذاكرة الأمة”، ويهدف من خلال عمليات الاستحواذ التي يقوم بها وبرامج التوعية التي يطرحها – إلى الحرص على أن تشمل الذاكرة المجتمع الإماراتي كله، وتنمو نمواً منتظماً، وتْحفظ بعناية، وهي متوفرة كعنصر حيوي في حياتنا الوطنية.

بناءً على توجيهات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيب الله ثراه- الأرشيف الوطني عام 1968 باسم “مكتب الوثائق والدراسات” الذي كان تابعاً للديوان الأميري (ديوان الحاكم). وتحددت أهدافه بجمع الوثائق والمعلومات المتعلقة بتاريخ وثقافة شبه الجزيرة العربية أنشئ عامة والإمارات العربية المتحدة خاصة، بالاستعانة بالمصادر الأولية في الدول العربية والأجنبية. وكُلِّف توثيق هذه الوثائق وترجمتها. وفي عام 1972، غُيّر اسمه إلى مركز الوثائق والبحوث.

وقد تولّى عدد من الجهات الحكومية إدارة الأرشيف الوطني منذ إنشائه وهي:
  • الديوان الأميري في أبوظبي (1968-1971).
  • وزارة شؤون الرئاسة في أبوظبي (1971 إلى 1975).
  • ديوان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي (1975-1978).
  • وزارة الخارجية (1978-1983).
  • مؤسسة ثقافية (1983-1999).
  • ديوان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي (2000-2004).
  • وزارة شؤون الرئاسة (2004 حتى اليوم).

صدر القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008 لإنشاء المركز الوطني للوثائق والبحوث (NCDR)، وتلاه القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2014 الذي ينصّ على تغيير اسم “المركز الوطني للوثائق والبحوث” إلى”الأرشيف الوطني”.

الأرشيف الوطني: أقدم وأغنى أرشيف يتعلق بمنطقة الخليج العربي

تمكن الأرشيف الوطني في فترة لا تتجاوز خمسين عاماً من تصدّر مكانة رائدة باعتباره أول مؤسسة من نوعها في الشرق الأوسط، والسادسة في العالم؛ وذلك بفضل اعتمادها على أحدث التقنيات المتاحة لإنجاز مهامها. وهي من أقدم المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكبر منظمة توثيق في منطقة الخليج العربي وإضافة إلى دوره في التوثيق والأرشفة يوفر للمثقفين مجموعة متنوعة من المنشورات التي تبحث في القضايا الثقافية والمعاصرة الأصيلة في التاريخ والتراث.

ويقوم الأرشيف الوطني بجمع المواد التاريخية القيمة المتعلقة بالإمارات العربية المتحدة بشكل خاص ودول الخليج العربي بشكل عام. كما ويعمل على بتوثيق وفهرسة وترجمة المواد التي تم جمعها، وبناءً عليها، يقوم بنشر البحوث التاريخية المتخصصة. علاوة على ذلك، يستضيف الأرشيف الوطني وينظم المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى إقامة المعارض ذات الصلة على الصعيدين المحلي والخارجي …..